زائر

Active member

مقدمة بحث تخرج عن الخمر

خاتمة بحث تخرج عن الخمر جاهز ؟ اجمل بحث تخرج عن الخمر مكتوب ؟ خاتمة بحث تخرج عن الخمر مميزه مع المراجع بالعناصر متكاملة ؟ خاتمة بحث تخرج عن الخمر pdf ؟ مقدمة بحث تخرج عن الخمر وورد بالعناصر ؟ خاتمة بحث تخرج عن الخمر word ؟ خاتمة بحث تخرج عن الخمر doc ؟
 

زائر

Active member
مقدمة

أصبح من المعلوم والجلي أن هناك حروباً ضروساً تدور رحاها في الخفاء لا يختلف على آثارها المدمرة وعدد ضحاياها اثنان يقودها أعداء الإنسانية جميعاً ويشعل نارها كل جشع وحاقد وحسود وأعني بتلك الحرب حرب المخدرات التي تختار في الغالب وقودها صفوة الأمة من الشباب والشابات. والمخدرات مجموعة كبيرة من المركبات الكيميائية تتراوح في فعلها وتأثيرها من مركب إلى آخر.

ونحن أمة الإسلام نجد في القرآن والسنّة وتشريعاتهما شفاءً ودواءً، فكل شيء ضار قد حرم ومنع وقد ظهرت حكمة الشارع في كل ما حرمه وكل ما حلله، والجدير بالذكر أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي حرم الخمر، حيث إن من ضمن ما حرمه الله سبحانه وتعالى الخمر وهو أحد أنواع المخدرات، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون @ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمروالميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} (المائدة 90- 91)، لذلك فإننا سوف نبدأ هذه السلسلة من المقالات عن المخدرات وأضرارها ومهالكها وما يترتب على تعاطيها من أضرار وضياع في الأنفس والأموال بالحديث عن التأثيرات الضارة المترتبة على تناول الكحول (الخمر) من وجهة نظر علمية حققها وتوصل إليها العلماء والباحثون في البيئات التي تفشى فيها تناول الخمر وتعاطيه وهي المجتمعات الغربية، وهذه الأبحاث والدراسات تعكس واقعاً صحياً واجتماعياً ومادياً وعلمياً عن من أدمن على معاقرة الخمور وتعاطيها وكيف أودت به وأحالته إلى أسوأ حال هذا إذا لم ترديه وتقتله.

ففي الحديث الشريف، قال صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله لعن الخم وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وشاربها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستقيها" أخرجه أحمد وأبوداود وابن ماجه.

والخمر عرفه الإنسان وعرف تأثيراته العامة منذ أقدم العصور، فقد عرفه كل من السومريين والفراعنة وكذلك قدماء الهنود منذ أكثر من 3500سنة مضت.

والغرض من هذا الحوار العلمي والتوعوي الموجّه إلى كل ذي لب ينشد الحقيقة ويبحث عنها هو أن يطبقها أو ينقلها ويوعي غيره وذلك لبناء مجتمع متماسك، ولعلنا نجد من خلال النقاش العلمي الهادئ أيضاً استجابة وصحوة من فئة غلبها هواها على مصالحها فأصبحت من مدمني الكحول على الرغم من قلتهم بيننا فالوعي العلمي وصحوة الضمير يؤديان إلى الإيمان، والأخير كفيل بتطهير الأنفس وصقل معنوياتها وجعلها أقدر على اتخاذ القرار الصائب بمنع الهدر بالمال والنفس والأهل والمجتمع وقانا الله وإياكم شر الإغراء وسيئاته.

نحن نعلم هذه الأيام أنه بعد أن تفاقمت مشكلة الخمور في المجتمعات الغربية بدأوا يدركون الأضرار المترتبة على إدمانه، فبدأوا يبذلون جهوداً مكثفة تتمثل في دعم الأبحاث العلمية وإصدار المجلات المتخصصة التي تتناول الكحول وتأثيراته السلبية على الصحة والمجتمع، ولا أدل على ذلك من أن الحكومة الأمريكية قد أصدرت قراراً في الثلاثينات من القرن العشرين يشير إلى أن المدمنين مرضى شرعيون، وهو أيضاً ما يشير إليه تعريف المدمن من قبل منظمة الصحة العالمية الذي يقول بأن المدمنين مرضى يستحقون العلاج.

وفي المقابل نجد أن دين الإسلام وقبل ذلك بقرون قد حرم الخمر والمسكرات بصورة عامة والآيات والأحاديث الدالة على ذلك لا حصر لها، وعلى الرغم من أن ذلك يدرس ويذكر به بصورة مستمرة على المنابر إلا أن الأسلوب المتبع لإبراز المضار والأخطار وكذلك استخدام الأسس العلمية في التوعية مازال يحتاج إلى مزيد من الشحذ والدعم وهمة أصحاب الاختصاص، فالنصح من على رؤوس المنابر لا يكفي بل يجب أن توجد خطط متكاملة ومختلفة الأنماط والأساليب للتوعية بالأضرار المترتبة على تلك السلوكيات، والسؤال الذي يطرح نفسه هو، ما هو الخمر؟ الذي هو الاسم الشائع للاسم العلمي لكلمة الكحول.

والخمور هي مشروبات مختلفة تحتوي على نوع واحد من الكحولات هو الكحول الاثيلي، أما الكحولات بصورة عامة هي عبارة عن مجموعة واسعة من المركبات لها خصائص متقاربة وتركيبات متفاوتة، فالكحول الاثيلي وهو ما يسمى بالإيثانول هو الذي يستخدم في صناعة الخمور المختلفة التراكيز والتي تعطى أسماء وألقاباً مختلفة، فالبيرة الموجودة في الدول الغربية تصل نسبة الكحول فيها إلى 6% من الايثانول، وفي النبيذ تصل نسبة الكحول إلى 15%، إما الخمور القوية كالويسكي فإن نسبة الكحول فيها قد تصل إلى 60%.

والكحول الإيثيلي سهل الامتصاص في الجسم ويختلط بالدم بسرعة لسهولة ذوبانه في الماء، وينتج عن تفاعله داخل الجسم مواد ضارة بأجهزة الجسم المختلفة مثل الكبد والكلى والقلب والمخ والبنكرياس وغيرها من الأجهزة والغدد الحساسة، وحسب نسبة الكحول المستهلك يتراوح التأثير من الاسترخاء إلى التخدير الكامل، وقد يؤدي إلى الوفاة عندما تصل نسبة الكحول في الدم مستوى عالياً.

ومما يجدر ذكره هنا أن الكحول الميثيلي أو ما يسمى بالميثانول وهو مركب يقل عن الإيثانول بذرة كربون واحدة وذرتي هيدروجين فقط، يوجد مختلطاً مع الكحول الاثيلي في العينات غير النقية، مثل الخمور التي تصنع سراً، كما أنه يوجد في بعض أنواع الأطياب الموجودة في السوق والمسماة كلونيا، والميثانول عبارة عن كحول سام وخطر يؤدي إلى فقدان البصر واختلال في الجهاز العصبي والدوري عند تناوله ولو بكميات قليلة جداً منه، أي حتى عند تراكيز منخفضة، وخير شاهد على ذلك ما نقرأ عنه من حوادث وفاة واختلال نتيجة بعض الممارسات الخاطئة والمتمثلة في تناول وشرب بعض أنواع الكلونيا والذي تناقلته وسائل الإعلام مؤخراً. وعلى أية حال فإن المشاكل المترتبة على تناول الخمور كثيرة، منها إهمها العائلة وما يترتب عليه من ضياع مستقبل الأولاد والمشاكل الصحية والانحراف الاجتماعي وحوادث المرور وضياع العرض والمال وعدم الانتظام في العمل مما قد يؤدي إلى الطرد وبالتالي البطالة التي يترتب عليها الاستدانة أو السرقة أو حتى القتل، ناهيك على ما يترتب على ذلك من معوقات اجتماعية وإدارية ومادية تتحملها الدولة والمجتمع تتمثل في نقص القدرات أو إهدار للوقت والمال في الإصلاح والعلاج. والمتابعة ودرء المخاطر المترتبة على وجود مثل هؤلاء المرضى داخل النسيج الاجتماعي.

ولا أدل على ذلك من أن البريطانيين قد أنفقوا على الخمور أكثر من أحد عشر ألف مليار جنيه استرليني خلال عام 1981م، كما قدرت الخسائر المادية الناتجة عن تناول الكحول في أمريكا بمائة واثني عشر بليون دولار عام 1979م.

أما من الناحية العلمية فإن الكحول الأثيلي عبارة عن مركب كيميائي له استخدامات متعددة، منها أنه يستعمل كمذيب في التفاعلات الكيميائية ويختلف تماماً عن الماء لكنه يذوب فيه، وحيث أنه من المعلوم أن جميع التفاعلات التي تتم داخل جسم الإنسان تتم في الوسط المائي فقط، وعليه فإن إحداث أي خلل في تركيب ذلك الوسط مثل إدخال مذيب آخر مثل الكحول يترتب عليه خلل في جميع التفاعلات، وهذا الخلل يتمثل في إبطاء السرعة لبعض التفاعلات والإسراع في إتمام تفاعلات أخرى أو حرف بعض التفاعلات عن مسارها مما يؤدي إلى إنتاج مواد ومركبات غير مرغوب فيها بالإضافة إلى الآثار الأخرى التي قد تنتج عن نقص المحتوى المائي في خلايا الجسم وما تحدثه من أضرار، أي أن جميع هذه الأنواع من الخلل لها مضارها على جسم الإنسان وأجهزته المختلفة، إذاً فوصول الكحول إلى الدم يعني إحداث أضرار بالغة وتغيرات غير مرغوبة لجسم الإنسان.

وعلى أية حال فإن ذلك يشمل أضراراً وأمراضاً تمتد من المخ إلى الكبد إلى العظام إلى القلب إلى البنكرياس إلى أنسجة الخصوبة وأجهزة المناعة، كما يحدث تغييرا في النظام الهرموني فتصبح الرسائل التي تقوم بها مشوهة، لذلك فإننا سوف نستعرض هنا أهم الأضرار التي تلحق بجسم الإنسان المدمن على تناول الكحولات (الخمور) مثل:

1- الكبد: من المعروف أن الكحول يسبب تحطيماً لخلايا الكبد ويؤدي إلى ترسيب الدهون فيها كما أن تناول الكحول يسبب الالتهاب الكبدي الذي يؤدي إلى تليف الكبد، ناهيك عن المضاعفات الناتجة عن تأكسد الايثانول إلى الاستيالدهيد الذي هو أكثر سمية وفتكاً من الكحول نفسه، نتيجة لتأثير الكحول على الكبد فإن وظائف الكبد تختل خصوصاً تلك التي تتعلق بتكوين البروتين الذي يحتاجه الكبد أو الذي تحتاجه خلايا الجسم المختلفة، وتكون النتيجة أسوأ ما يمكن عندما يصاحب تناول الخمر سوء التغذية، وتذكر التقارير أن تليف الكبد الناجم عن تناول الكحول يعتبر أهم ثالث سبب للوفيات في أمريكا وأوروبا والاتحاد السوفياتي (سابقاً).

2- البنكرياس: هو عبارة عن عضو هام يدعم القناة الهضمية بإفرازاته التي تقوم بالمساعدة على هضم الطعام من دهون وكربوهيدريت وبروتين، كما أنه يفرز الأنسولين الذي ينظم كمية نسبة السكر في الدم، ولك أن تتخيل الأثر الفادح الذي يسببه تناول الخمر على هذا الجزء الحساس من الجسم، فحدوث خلل في البنكرياس ينعكس على هضم الطعام له فإفرازاته لها دور في هضم الدهون والبروتين والكربوهيدريت كما أشرنا سابقاً من ناحية والإصابة بمرض السكر من ناحية ثانية نتيجة نقص إفراز الأنسولين، وحدوث مرض السكر من أكثر الأمراض انتشاراً في هذه الأيام، ومما يجدر ذكره هنا أن كثيراً ممن يذهبون إلى الطبيب في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الأخرى ولديهم شكوى أو مشاكل في بطونهم يتم فحص البنكرياس كأول احتمال، والسبب في ذلك هو انتشار الخمور لديهم وكثرة المدمنين عليها مما يدل على أن أمراض البنكرياس تشكل نسبة عالية لدى مدمني الخمور في تلك الدول.

3- المخ: أصبح من المعروف نتيجة الأبحاث المكثفة أن الكحول له دور كبير في العمل على حدوث خلل وفقد في أنسجة المخ وخلايا الأعصاب لدى المدمنين على تناول الخمور لمدد زمنية طويلة مما يؤدي إلى حدوث انكماش في المخ وخلل في الجهاز العصبية مما يترتب عليه ظهور الأمراض العصبية والعمى وتدني مستوى الفهم وحسن التصرف، ولا أدل على ذلك من أن مستشفيات الأمراض النفسية والعصبية في بريطانيا قد استقبلت 17955حالة عام 1981م بسبب تعاطي الخمور.

4- الجهاز الهضمي: من الدراسات الميدانية أصبح معروفاً أن الكحولات تؤدي في الغالب إلى التهاب الفم والبلعوم والمري والامعاء وربما اصابتها بالسرطان، وكذلك تؤدي إلى حدوث قرحة في المعدة والأمعاء كما تؤدي إلى تدني مستوى الشهية للطعام وتقلل من القدرة على امتصاص العناصر الغذائية وبالتالي تؤدي إلى قلة الاستفادة من الطعام، ناهيك عن تأثيره على نشاط الأنزيمات الهاضمة للأطعمة المختلفة، وما يترتب على ذلك كله من نقص في حمض الفوليك ذي الأهمية الحيوية ومنع امتصاص الأحماض الأمينية والسكريات وتأثيره على التمثيل الغذائي للدهون مما يؤدي إلى زيادة الكولسترول، كما يؤدي إلى انخفاض في الأحماض الدهنية في المخ والأعصاب والكبد وخلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية والعديد من الخلايا الأخرى. وبسبب الأمراض الباطنية الناتجة عن تعاطي الكحول يقدر عدد المرضى الذين يدخلون المستشفيات في بريطانيا بأكثر من خمسمائة ألف مريض في السنة.

5- القلب والجهاز الدموي: الكحول من أهم أسباب هبوط القلب واضطراب النبض والتوتر الشرياني وزيادة جلطات القلب والحالات المزمنة يؤدي إلى الذبحات الصدرية، كما أن للكحول دوراً هاماً في نقص الخلايا اللمفاوية وكسل خلايا الدم البيضاء وخلل في جهاز المناعة وفقر الدم بجميع أنواعه.

خاتمة

مما سبق يتضح أن الادمان على تناول الكحول (الخمر) يؤدي إلى مضاعفات كثيرة لا تنحصر، في ما ذكر فهو يؤدي إلى خلل عام ونقص البروتين والطاقة والمعادن وارتباك وظائف الأعضاء المختلفة في الجسم وما يترتب على ذلك من نقص الوزن وعدم بناء أنسجة جديدة أو تجديد التالف منها. كما أن تناول الكحول من قبل السيدات الحوامل يؤدي إلى اضرار بالغة للجنسين تتراوح من سوء التغذية للجنين كحد أدنى إلى إمكانية قتله بسبب السموم الناتجة عن هضم الكحول أو تفاعلاته. وعلى الرغم من أن ظاهرة تناول الكحول قليلة في مجتمعنا إلا أن أخذ الحيطة واجب وعليه فإن التوعية بالأضرار والأمراض والمشاكل الشخصية والاجتماعية المترتبة عن تناول الكحول والمخدرات يجب أن تكون من الأولويات التي تتبناها وسائل الإعلام المختلفة والمنابر والمدارس وألا ينحصر النصح والتوجيه على أسلوب واحد بل يجب أن تطرق جميع الوسائل بحيث يتم الوصول إلى المريض من الزاوية التي يمكن أن يتقبلها ويقتنع بها، كما أن نشر الأحداث المأساوية والقصص التي حدثت على أرض الواقع يمكن أن يشكل عبرة من ناحية ويشجع على الإقلاع عن تناول هذه الآفة من ناحية أخرى أو توجد قناعة تساعد على عدم الإقدام على تناوله لما له من ضرر فادح على كل من الدين والصحة والمال والأسرة المجتمع بكل أبعاده وتداعياته، خصوصاً واننا نسمع هذه الأيام عن إقدام بعض الجهلة من صغار السن على تناول بعض أنواع الأطياب مثل الكولونيا والتي نتج عنها وفيات وفقدان للبصر أو الإصابة بالشلل أو غير ذلك من العاهات والأمراض وقانا الله وإياكم من الجهل وممارسته. والله المستعان.
 

جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر المنتدى

مجلس عروق ، المنتدى الاسلامي ، منتدى الصور ، منتدى الوظائف النسائية ، المنتدى الادبي ، ملتقى عروق ، واحة التعليم ، منتدى الازياء والموضة ، العناية بالبشرة و بالشعر ، ديكورات و اثاث المنزل ، منتدى الحياة الزوجية ، مطبخ عروق ، الامومة و الطفولة ، الاستشارات الطبية ، منتدى الحمل و الولادة ، الغاء حجز طيران ناس ، الغاء حجز طيران الامارات ، عروق الشامل ، منتدى الدلع ، منتدى الزخرفة ، منتدى الردود ، مواضيع منوعة ، منتدى الحروف ، رقم صيانة اديسون ، منتدى العوائل ، منتدى اسرار المتزوجات ، منتدى الاعشاب ، منتدى ايش ، رقم صيانة فرزاتشي
أعلى